محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
328
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وعساك تعلمه بعقد معظم . . . عني وعهد مساعد كالساعد لتعود عنه برفعة فرقاعه . . . عندي لعمر علاه أعظم عائد طالعتك يا عمادي الأرفع ، وعتادي الأنفع - علا كعبك ، وعز شعبك ، وساعدك عصرك ، وتباعد عنك عصرك ( 1 ) ، وارتفعت مصاعدك ، وعمرت معاهدك ، وأعجزت بدائعك ، وأعجبت صنائعك ، وسعد معاشرك ، وقعد معاليك عن معاليك - مطلعاً على اعتقاد الاعتداد ، ومسمعاً علياءك التعريف بالاعتماد ، ليتعاضد المعقول بالمسموع ، وتتعاقد على رعي ودائع الضلوع ، ويتعبد للمطالعة مهيع ، ويعذب للمراجعة مشرع ، ولعمر يراعتك المبتدعة ، وبراعتك المخترعة ، وطبعك المعين ، وإنطباعك المعين ، وأسجاعك المرصعة ، وأشعارك المصرعة ( 2 ) لعمرت عصراً يمنعني عن إعلامك بالإعظام ، إعظامك عن الإعلام ، ويعوقني أيضاغ البضاعة ، ويضيعني عدم الاستطاعة ، ويعيدني عبي عهد السمع والطاعة ، وتعوزني العبارة ، وتعجزني الاستعارة ، على رقعة أبعثها لبقاعك ، وأستعيض عنها بعض قراعك ، فعذت بالعين ، عياذ المعدم بالعين ( 3 ) ، فأرعتني سمعاً ، وأعارتني سجعاً ، ودعتني لأتباعها ، ووعدتني باتساع باعها ، فعجبت لتصرعها ( 4 ) ، بعد تمنعها ، وتواضعها مع ترفعها ، فعرفتني
--> ( 1 ) عصرك : وقتك ، ويعني بها وقت الأجل . ( 2 ) في الأصول : المسرعة ؛ والتصريع في الشعر ، جعل عروض البيت مثل ضربه . ( 3 ) العين : الذهب أو المال . ( 4 ) التصرع : كالتضرع ، التذلل والاستخذاء .